الأربعاء , فبراير 21 2024

“… طلعت إشاعة”، كيف نشأت ولماذا..؟!

“… طلعت إشاعة”، بهذه الجملة يختتم حديث طويل دار قد يكون بدون جدوى..
لكن، كيف نشأت هذه الإشاعة ولماذا..؟!

للإشاعة أربعة عوامل أساسية:

1- المصدر: يغيب المصدر في الإشاعة، أو يكون ضعيفاً أو يكون غير صحيح.

غياب المصدر: (عم يقولوا.. سمعنا.. درينا.. خبرونا..) لا نعلم من نقل أو أخبر بالمعلومة.

المصدر الضعيف: مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك، واتساب) بشكل أساسي.

المصدر غير صحيح: عندما تنسب المعلومة لمصدر قوي، لكن المصدر بريء من هذه المعلومة، كأن يتم نسب الخبر لوسيلة إعلام أو وكالة عالمية.

2- البيئة: تنتشر الإشاعات في البيئة الخصبة لها، والظروف المواتية التي تدعمها وتمهّد لها الطريق.. وعادة في الأزمات تلهث الناس للحصول على المعلومات، وقد نقع في فخ الإشاعة أثناء هرولتنا وراء الحصول على خبر من هنا او هناك (البيئة الخصبة حالياً هو انفجار بيروت.. والذي يمهّد الطريق أمام الكثير من الإشاعات) وهنا يُتداول المثل الشعبي بشكل خاطئ (إي ما في دخان بلا نار).

3- جزء من المعلومة صحيح: عادة الإشاعة تكون على شاكلة بناء معلومة خاطئة أو أكثر على معلومة صحيحة أو اكثر. هناك دائماً في الإشاعة شيء ما صحيح، يُبنى عليه، ويتم برهانه، وهذا العامل يرتبط بالبيئة غالبا.. في الخبر المرفق، الجزء الصحيح هو انفجار بيروت، الجزء الصحيح الثاني هو وجود مفقودين، الجزء الصحيح الثالث هو وجود مفقودين سوريين، بُني على هذه الأجزاء الصحيحة صورة غير معروفة المصدر، ونُسب إليها سياق نصّي غير صحيح.

4- التفاصيل: عادة الإشاعات تُحاول إكثار التفاصيل لإغراق المتلقي، وتشتيت ذهنه في محاولة التأكد منها، وكثرة التفاصيل تُوحي بأن المعلومة صحيحة، مثل ذكر اسم الأب واسم الأم، ومن أين ينحدر الطفل.. الخ. والصور هي واحدة من أبرز التفاصيل (الاستمالات) التي تسرق الاهتمام. (صورة لطفل وسيم، عليه ملامح البراءة… الخ، استمالة عاطفية ممتازة، يُمكن أن تكون وعاءً مُريحاً لأية إشاعة.) وفي هذا العامل، يتّجه منتجو الإشاعات إلى برهنة تفصيل واحد والتأكيد عليه، وترك باقي التفاصيل بدون برهنة. ما يُنصح عادة في عملية تقصّي الأخبار هو اتباع ما يلي:

1- ملاحقة المصدر، والتأكد من المصدر الاول، واستبعاد أي جزء من المعلومة لا يستند لمصدر.

2- تقسيم الإشاعة إلى أجزاء، ومحاولة التأكد كل جزء بشكل منفصل.

3- فصل مرفقات الإشاعة عنها، والتاكد من الصورة/الفيديو/ النص، بشكل منفصل. العدو الأول للإشاعة هو المعلومة الموثّقة. ووجود حدث كبير ما، يدفع للتساؤل، سيولّد حتماً الإشاعات مع غياب المعلومة.

 

 

إعداد: ماهر المونس

عن Motaz